فالشك يكون شكا في التخصيص الزائد ، ولا تكون الشبهة مصداقية
كالمخصصات اللفظية .
فإن قلت : المخصصات اللبية الحافة بالكلام - كما نحن فيه - يسري
إجمالها إلى العام كالمخصصات اللفظية المتصلة المجملة .
قلت - مضافا إلى أنه يمكن منع كون المخصص هنا من الضروريات
المرتكزة في الأذهان - : إن هذا مسلم إذا كان الخارج عنوانا واقعيا غير
مختلف المراتب ، كالفاسق المردد بين مرتكب الكبيرة أو الأعم ، وأما إذا كان
عنوانا ذا مراتب مختلفة ، وعلم بخروج بعض مراتبه عن العام وشك في بعض
آخر ، فلا ، لأن الشك يرجع إلى التخصيص الزائد .
فإن قلت : التمسك بالإطلاق فرع إمكان الإطلاق الواقعي ، وفيما نحن
فيه يكون الشك في صحة الإطلاق النفس الأمري ، لاحتمال استهجان
التكليف .
قلت : هذا ممنوع ، لأن التمسك بالإطلاق لو كان فرع الإمكان الواقعي
لما جاز التمسك به مطلقا ، لأن في كلية الموارد يكون الشك في إمكان
الإطلاق النفس الأمري ، خصوصا على مذهب العدلية من تبعية الأحكام
للمصالح والمفاسد ، فإن الشك يرجع إلى الشك في وجود مصلحة أو
مفسدة ، ويمتنع الإطلاق مع عدمهما ، فكما أن الإطلاق يكشف عن المصلحة
النفس الأمرية ، فكذلك يكشف عن عدم الاستهجان .
هذا محصل تقرير كلمات بعض الأعاظم في جواز التمسك بالإطلاق
أنوار الهداية — صفحة 223
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٢٣