العلم الإجمالي بإصابة ظهر الإناء أو باطنه المحتوي للماء ، وحملها على خروج
ظاهر الإناء عن محل الابتلاء - كما صنع العلامة الأنصاري ( 1 ) رحمه الله -
فلا يخلو من غرابة ، فإن ظاهر الإناء الذي يكون تحت يد المكلف وداخلا في
استعمالاته كيف لا يكون محل ابتلائه ؟ !
فلابد من حملها - بعد ظهورها في إصابة الماء - :
إما على ما ذهب [ إليه ] شيخ الطائفة ( 2 ) - رحمه الله - من أن الأجزاء
الصغار جدا - مما لا يدركها الطرف ، ولابد لرؤيتها من استعمال الآلات
المكبرة - مما لا حكم له شرعا ، لخروجها عن الموضوع العرفي ، كالأجزاء
الصغار التي تكون بنظر العرف لونا ، ولا ينافي العلم بالإصابة ، فإن العلم بها
غير إدراك الطرف .
وإما حملها على إبداء الشك في أصل الإصابة مطلقا ( 3 ) .
نعم حملها على خروج ذلك عن قاعدة الشبهة المحصورة بعيد .
الأصل عند الشك في الخروج عن محل الابتلاء
ثم لو قلنا بمقالة من قال بتأثير الخروج عن محل الابتلاء في عدم منجزية
عنه شيئا كثيرا ، له كتاب ( المسائل ) المشهور المتداول . انظر الإرشاد للمفيد : 287 ،
عمدة الطالب : 241 ، معجم رجال الحديث 11 : 307 / 7967 .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 251 سطر 20 .
( 2 ) الاستبصار 1 : 23 ذيل حديث 12 باب 10 في الماء القليل . . . ، المبسوط 1 : 7 .
( 3 ) مسالك الإفهام 1 : 3 سطر 6 - 7 ، المعتبر : 11 سطر 12 - 13 .