مخصصاتها وحدودها إلى أوقات اخر ، ثم بعد ذكر المخصصات والحدود
تصير فعلية ، بمعنى ، أنها قابلة للإجراء والبعث الحقيقي .
فقوله - تعالى - : * ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) * ( 1 )
حكم قانوني مضروب يحال بيان حدوده إلى خطاب آخر ، وبعد تتميم
الحدود والشرائط يصير فعليا ، ويقع في موقع الإجراء ، إلا أنه حكم متعلق
بعنوان خاص هو المستطيع ، فإذا صار المكلف مستطيعا يصير موضوعا له ،
وإذا تمت شرائط التكليف بالنسبة إليه يكون هذا الحكم حجة عليه ، وليس له
عذر في تركه .
وبالجملة : لا معنى للإنشائية والفعلية المعقولتين إلا ما ذكرنا ، والتنجز عبارة
عن تمامية الحجة على العبد .
فتحصل من جميع ذلك : أن الأحكام إذا كانت على نحو العام الأصولي
- بحيث تنحل إلى أحكام مستقلة لموضوعات مستقلة - فعند الشك في
الموضوع لا تكون الكبرى الكلية حجة على الموضوع المشكوك فيه ، فتجري
أصالة البراءة .
في التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص
إن قلت : إذا لم تكن الكبرى حجة على المصاديق المشتبهة ، فلم
لا يتمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص ؟ ! فإن المخصص لم يكن
هامش
( 1 ) آل عمران : 97 .