شئت قرضا ، وإن شئت صلة .
فأبى . فنظرت فإذا هو ينسج التّكك ويبيعه وينفق .
رواها أبو إسماعيل التّرمذيّ ، عنه [ ( 1 ) ] .
وعن أبي إسماعيل قال : أتى رجل بعشرة آلاف درهم من ربح تجارته إلى أحمد ، فأبى أن يقبلها [ ( 2 ) ] .
وقال عبد اللَّه ، عن أبيه قال : عرض عليّ يزيد بن هارون نحو خمسمائة درهم ، فلم أقبلها [ ( 3 ) ] .
وقيل إنّ صيرفيّا وصل أحمد بخمسمائة دينار ، فردّها [ ( 4 ) ] .
وقال صالح : دخلت على أبي أيّام الواثق ، واللَّه يعلم كيف حالنا ، فإذا تحت لبده ورقة فيها : يا أبا عبد اللَّه ، بلغني ما أنت فيه من الضّيق ، وقد وجّهت إليك بأربعة آلاف درهم . فلمّا ردّ أبي من صلاته قلت : ما هذا ؟ فاحمرّ وجهه وقال : رفعتها منك .
ثم قال : تذهب بجوابه .
فكتب إلى الرجل : وصل كتابك ، ونحن في عافية . فأمّا الدّين ، فلرجل لا يرهقنا ، وأمّا العيال ، فهم في نعمة اللَّه .
فذهبت بالكتاب ، فلمّا كان بعد حين ، ورد كتاب الرجل بمثل ذلك ، فامتنع . فلمّا مضى نحو سنة ذكرناها فقال : لو إنّا قبّلناها كانت قد ذهبت [ ( 5 ) ] .
وقال جماعة : ثنا سلمة بن شبيب قال : كنّا في أيّام المعتصم عند أحمد بن حنبل ، فدخل رجل فقال : من منكم أحمد بن حنبل ؟ فسكتنا ، فقال أحمد : ها أنا ذا .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 7 / 263 ، 264 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 7 / 264 .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 9 / 177 ، تاريخ دمشق 7 / 265 .
[ ( 4 ) ] حلية الأولياء 9 / 176 .
[ ( 5 ) ] تقدمة المعرفة 299 ، 300 ، حلية الأولياء 9 / 178 ، تاريخ دمشق 7 / 266 .