تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
فجئت إلى بيتنا دققت الباب ، فخرجت أمّي على رجليها تمشي وقالت : قد وهب اللَّه لي العافية [ ( 1 ) ] . رواها ثقتان ، عن عبّاس . وقال عبد اللَّه بن أحمد : كان أبي يصلّي في كلّ يوم وليلة ثلاثمائة ركعة ، فلمّا مرض من تلك الأسواط أضعفته ، فكان يصلّي كلّ يوم وليلة مائة وخمسين ركعة [ ( 2 ) ] . وقال عبد اللَّه بن أحمد : ثنا عليّ بن الجهم قال : كان لنا جار فأخرج إلينا كتابا فقال : أتعرفون هذا الخطّ ؟ قلنا : هذا خطّ أحمد بن حنبل ، فكيف كتب لك ؟ قال : كنّا بمكّة مقيمين عند سفيان بن عيينة ، ففقدنا أحمد أيّاما ، ثمّ جئنا لنسأل عنه ، فإذا الباب مردود عليه ، وعليه خلقان . فقلت : ما خبرك ؟ قال : سرقت ثيابي . فقلت له : معي دنانير ، فإن شئت صلة ، وإن شئت قرضا . فأبى . فقلت : تكتب لي بأجرة ؟ قال : نعم . فأخرجت دينارا فقال : اشتر لي ثوبا واقطعه نصفين ، يعني إزارا ورداء ، وجئني ببقيّة الدينار . ففعلت وجئت بورق ، فكتب لي هذا [ ( 3 ) ] . وقال عبد الرّزّاق : عرضت على أحمد بن حنبل دنانير ، فلم يأخذها . وقال إسحاق بن راهويه : كنت أنا وأحمد باليمن عند عبد الرّزّاق ، وكنت أنا فوق الغرفة وهو أسفل . وكنت إذا جئت إلى موضع اشتريت جارية . قال : فاطّلعت على أن نفقته فنيت ، فعرضت عليه ، فامتنع فقلت : إن
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 9 / 186 ، تاريخ دمشق 7 / 259 . [ ( 2 ) ] حلية الأولياء 9 / 179 و 181 ، تاريخ دمشق 7 / 260 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 9 / 177 ، تاريخ دمشق 7 / 261 ، 262 .