تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقال ابن أبي حاتم : ذكر عبد اللَّه بن أبي عمر البكريّ قال : سمعت عبد الملك الميمونيّ يقول : ما أعلم أنّي رأيت أحدا أنظف ثوبا ولا أشدّ تعاهد لنفسه في شاربه وشعر رأسه وشعر بدنه ، ولا أنقى ثوبا وشدّة بياض من أحمد بن حنبل . وقال الخلّال : أخبرني محمد بن الجنيد أنّ المرّوذيّ حدّثهم قال : كان أبو عبد اللَّه لا يدخل الحمّام . وكان إذا احتاج إلى النّورة تنوّر في البيت . وأصلحت له غير مرّة النّورة ، واشتريت له جلدا ليده يدخل يده فيه ويتنوّر . وقال حنبل : رأيت أبا عبد اللَّه إذا أراد القيام قال لجلسائه : إذا شئتم . وقال المرّوذيّ : رأيت أبا عبد اللَّه قد ألقى لختّان درهمين في الطّست . وقال موسى بن هارون : سئل أحمد بن حنبل فقيل له : أين نطلب البدلاء ؟ فسكت حتّى ظننّا أنّه لا يجيب ، ثمّ قال : إن لم يكن من أصحاب الحديث فلا أدري . وقال المرّوذيّ : كان الإمام أحمد إذا ذكر الموت خنقته العبرة . وكان يقول : الخوف يمنعني أكل الطّعام والشّراب . وقال : إذا ذكرت الموت هان عليّ كلّ شيء من أمر الدّنيا . وإنّما هو طعام دون طعام ، ولباس دون لباس ، وإنّها أيام قلائل . ما أعدل بالفقر شيئا . وقال : لو وجدت السّبيل لخرجت حتّى لا يكون لي ذكر .
هامش
[ ( ) ] العبد أن يخفّفوا من خراجه ، وفي الطب : باب الحجامة من الداء . ومسلم في المساقاة ( 1577 ) باب حلّ أجرة الحجامة ، ومالك في الموطّأ ( 2 / 974 ) في الاستئذان ، باب ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام ، وكلهم من طرق عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : حجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم أبو طيبة ، فأمر له بصاع من تمر ، وأمر أهله أن يخففوا عنه من خراجه . ومثله عن ابن عباس أن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم احتجم وأعطى الحجّام أجره ، واستعط . أخرجه البخاري 4 / 337 في الإجازة باب خراج الحجام ، وفي البيوع ، باب ذكر الحجام . ولمسلم قال : حجم الغبيّ عبد لبني بياضة فأعطاه النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أجره وكلّم سيّده ، فخفّف عنه ضريبته ، ولو كان سحتا لم يعطه النبي . ( 1202 ) في المساقاة باب حلّ أجرة الحجامة ، ورواه أبو داود في البيوع ( 3423 ) باب في كسب الحجام ، وابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ ( 251 ) من طريق ابن سيرين ، عن ابن عباس قال : احتجم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم وآجره ، ولو كان حراما لم يفعل .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 81 | الذهبي