وقال : أريد أن أكون في بعض تلك الشّعاب بمكّة ، حتّى لا أعرف . قد بليت بالشّهرة . إنّي لأتمنّى الموت صباحا ومساء .
وقال المرّوذيّ : ذكر لأحمد أنّ رجلا يريد لقاءه ، فقال : أليس قد كره بعضهم اللّقاء . يتزيّن لي وأتزيّن له .
وقال : لقد استرحت . ما جاءني الفرح إلّا منذ حلفت أن لا أحدّث ، وليتنا نترك .
الطّريق ما كان عليه بشر بن الحارث .
وقال المرّوذيّ : قلت لأبي عبد اللَّه : إنّ فلانا قال : لم يزهد أبو عبد اللَّه في الدّراهم وحدها ، قد زهد في النّاس .
فقال : ومن أنا حتّى أزهد في النّاس ؟ النّاس يريدون أن يزهدوا فيّ .
وسمعت أبا عبد اللَّه يكره للرجل أن ينام بعد العصر ، يخاف على عقله .
وسمعته يقول : لا يفلح من تعاطى الكلام ، ولا يخلو من أن يتجهّم .
وسئل عن القراءة ، بالألحان فقال : هذه بدعة لا تسمع .
وكان قد قارب الثّمانين ، رحمه اللَّه .
فصل في قوله في أصول الدّين قال أبو داود : سمعت أحمد بن حنبل يقول : الإيمان قول وعمل ، يزيد وينقص [ ( 1 ) ] .
البرّ كلّه من الإيمان ، والمعاصي تنقص من الإيمان .
وقال إسحاق بن إبراهيم البغويّ : سمعت أحمد بن حنبل ، وسئل عمّن يقول : القرآن مخلوق ، فقال : كافر .
وقال سلمة بن شبيب : سمعت أحمد يقول : من قال القرآن مخلوق فهو كافر .
هامش
[ ( 1 ) ] وهو قول الإمام الأوزاعي أيضا .