عن حجّاج بن الشّاعر قال : ما كنت أحبّ أن أقتل في سبيل اللَّه ولم أصلّ على أحمد بن حنبل [ ( 1 ) ] .
وعنه قال : قبّلت يوما ما بين عيني أحمد بن حنبل وقلت : يا أبا عبد اللَّه بلغت مبلغ سفيان ، ومالك ، ولم أظنّ في نفسي أنّي بقيت [ لي ] غاية . فبلغ واللَّه في الإمامة أكثر من مبلغهما .
وعن حجّاج بن الشّاعر قال : ما رأت عيناي روحا في جسد أفضل من أحمد بن حنبل [ ( 2 ) ] .
وعن محمد بن نصر المروزيّ قال : اجتمعت بأحمد بن حنبل وسألته عن مسائل ، وكان أكثر حديثا من إسحاق بن راهويه وأفقه منه .
وعن محمد بن إبراهيم البوسنجيّ قال : ما رأيت أجمع في كلّ شيء من أحمد بن حنبل ولا أعقل .
وقال محمد بن مسلم بن وارة : كان أحمد صاحب فقه ، وصاحب حفظ ، وصاحب معرفة .
وقال أبو عبد الرحمن النّسائيّ : جمع أحمد بن حنبل المعرفة بالحديث ، والفقه ، والورع ، والزّهد ، والصّبر .
وقال خطّاب بن بشر ، عن عبد الوهّاب بن الحكم الورّاق : لما قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « فردّوه إلى عالمه » .
رددناه إلى أحمد بن حنبل . وكان أعلم أهل زمانه [ ( 3 ) ] .
وقال أبو داود : كانت مجالس أحمد مجالس الآخرة ، لا يذكر فيها شيء من أمر الدّنيا . ما رأيته ذكر الدّنيا قطّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 9 / 173 ، تاريخ دمشق 7 / 251 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 5 / 21 ، تاريخ دمشق 7 / 251 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 4 / 418 ، 419 .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 7 / 252 .