في تحقيق الذاتي الذي لا يعلل
قوله : فإذا انتهى الأمر إليه يرتفع الإشكال ، وينقطع السؤال ب " لم " . . .
إلخ ( 1 ) .
قد تكرر على ألسنة القوم أن الذاتي لا يعلل ، والعرضي يعلل ، وقد أخذ
المصنف - قدس سره - هذا الكلام منهم واستعمله في غير مورده كرارا في
الكفاية ( 2 ) والفوائد ( 3 ) ولابد لنا من تحقيق الحال حتى يتضح الخلط ويرتفع
الإشكال ، وقبل الخوض في المقصود لابد من تمهيد مقدمات :
الأولى : أن الذاتي الذي يقال إنه لا يعلل هو الذاتي المتداول في باب
البرهان في مقابل العرضي في بابه ، وهو مالا يمكن انفكاكه عن الذات ، أعم من
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 16 سطر 1 - 2 .
( 2 ) الكفاية 1 : 101 و 2 : 16 .
( 3 ) الفوائد : 290 سطر 17 .