ما لا يكون كذلك فليس للعقل أن يخترع له الأجزاء الكذائية من غير حالة
باعثة إياه ( 1 ) .
ومنها غير ذلك .
ويرد عليه - مضافا إلى أن تفسير الإرادة بالحالة الشوقية ليس على
ما ينبغي ، فإن الشوق حالة انفعالية أو شبيهة بها ، قد تكون من مبادئ الإرادة
وقد لا تكون ، والإرادة حالة إجماعية فعلية متأخرة عن الشوق فيما يكون من
مبادئها - أن تلك الهيئة الوحدانية البسيطة لا يمكن أن تنحل إلى علة ومعلول
حقيقة ، حتى يكون الشئ بحسب نفس الأمر علة لذاته ، أو تكون العلة
والمعلول الحقيقيتان متحدتين في الوجود .
وأما حديث علية الفصل للجنس والصورة للمادة فليست في البين
العلية الحقيقية ، بحيث يكون الفصل موجدا للجنس أو المادة للصورة ، على ما
هو المقرر في محله ( 2 ) .
الجواب عن أصل الإشكال
والحق ( 3 ) في الجواب عن أصل الإشكال ما أفاد بعض أعاظم الفلاسفة :
من أن المختار ما يكون فعله بإرادته ، لا ما يكون إرادته بإرادته وإلا لزم أن لا تكون
هامش
( 1 ) الأسفار 6 : 389 .
( 2 ) الأسفار 2 : 29 - 31 .
( 3 ) والتحقيق فيه ما حققناه في رسالة مفردة كافلة لجميع الإشكالات وردها فليرجع إليها [ منه
قدس سره ] . والرسالة أوسمها ب " الطلب والإرادة " .