الثاني : أنه لو فرضنا هذا المقدار من اختلاف العنوان لا يكفي لرفع
اجتماع المثلين ، فلا محالة يكون في مورد التصادق من قبيل اجتماع المثلين
واقعا ، ولا وجه لصيرورة النتيجة في مورد التصادق تأكد الحكمين كما في
" أكرم العالم " و " كرم الهاشمي " فهل يكون افتراق المثلين في موضع رافعا
لامتناع اجتماعهما في موضع التصادق ؟ !
وبالجملة : حرمة الخمر وحرمة معلوم الخمرية إما ممكنا الاجتماع ، فلا
يمتنع اجتماعهما أصلا ، واما غير ممكني الاجتماع ، فلا يمكن اجتماعهما ولو في
موضوع واحد ، وهو مورد التصادق ، فما معنى كونهما من اجتماع المثلين في
نظر القاطع دائما ، وعدم كونهما منه بحسب الواقع مطلقا حتى في مورد
التصادق ؟ !
وهل هذا إلا التناقض في المقال ؟ !
الثالث : لو كان مورد التصادق من قبيل " أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي "
وتصير النتيجة تأكد الحكمين ، فلا يكون في نظر القاطع من اجتماع المثلين أصلا
بل من قبيل تأكد الحكمين دائما ، وتلازم عنوانين محرمين لا يقتضي جمع
المثلين .
فلو فرضنا كون عنواني " العالم " و " الهاشمي " متلازمين لم يكن حكم
الإكرام عليهما من قبيل اجتماع المثلين ، بل يكون من تأكد الحكمين ، وذلك
واضح بأدنى تأمل .
هذا مضافا إلى عدم [ كون ] المورد من قبيل تأكد الحكمين ، لأن الحكمين
أنوار الهداية — صفحة 52
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٢