عشرة أيام تكليفه التمام ، مع أن نسبة القصد إلى المقصود كنسبة العلم إلى المعلوم .
وبالجملة : فرق واضح بين عدم إمكان الالتفات رأسا ، وبين الالتفات
الآلي الذي يمكن التوجه إليه .
في الإشكال على بعض مشايخ العصر
نقل مقال لتوضيح حال : [ ذكر ] في تقريرات بعض أعاظم العصر قدس
الله سره - بعد الحكم بعدم إمكان اختصاص المتجري بخطاب ، وبعد الحكم بان
لا موجب لاختصاص الخطاب به ، لاشتراك القبح بين المتجري والعاصي ، بل
القبح في صورة المصادفة أتم ، فلابد أن يعم الخطاب صورة المصادفة والمخالفة
بان يقال : لا تشرب معلوم الخمرية - ما هذا لفظه : ولكن الخطاب على هذا
الوجه - أيضا - لا يمكن ، لا لمكان أن العلم لا يكون ملتفتا إليه . . . إلى أن قال : بل
المانع من ذلك هو لزوم اجتماع المثلين في نظر العالم دائما ، وان لم يلزم ذلك في
الواقع ، لأن النسبة بين حرمة الخمر الواقعي ومعلوم الخمرية هي العموم من
وجه ، وفي مادة الاجتماع يتأكد الحكمان كما في مثل : " أكرم العالم " و " أكرم
الهاشمي " إلا أنه في نظر العالم دائما يلزم اجتماع المثلين ، لأن العالم لا يحتمل
المخالفة ، ودائما يرى مصادفة علمه للواقع ، فدائما يجتمع في نظره حكمان ، ولا
يصلح كل من هذين الحكمين لأن يكون داعيا ومحركا لإرادة العبد بحيال ذاته ،
ولا معنى لتشريع حكم لا يصلح الانبعاث عنه ولو في مورد ، وفي مثل
" أكرم العالم " و " أكرم الهاشمي " يصلح كل من الحكمين للباعثية بحيال ذاته ،
أنوار الهداية — صفحة 50
مساهمون: السيد الخميني
ص٥٠