عنها ، فإن تمكن المكلف من تحصيلها علما تعين عليه ، وإلا يتنزل إلى الظن ،
والعلم بالبراءة كما يحصل باتيان الواقع ، كذلك يحصل بإتيان طريقه ، وهكذا
الظن في زمان الانسداد ( 1 ) .
هذا ، ولكن مع ذلك إن هذا التعميم لا يكون من مقتضيات نفس دليل
الانسداد ، بل من هذه المقدمة الخارجية .
مضافا إلى عدم تمامية الدعوى أيضا ، فإن الظن بالطريق في حال
الانسداد لا يكون ظنا بالمبرئ ، لأن مبرئية الطريق عن الواقع تتقوم بوصوله ،
لا بوجوده النفس الأمري .
وهذا إشكال على التعميم أورده شيخنا العلامة - قدس سره - في
درره ( 2 ) فمن شاء فليرجع إليه .
وأما ما أفاده صاحب الفصول ( 3 ) - رحمه الله - تبعا لأخيه المحقق ( 4 )
- رحمه الله - من الاختصاص بالطريق ، فهو مبتن على مقدمات جلها - لولا
كلها - مخدوشة ، والعمدة منها انحلال العلم الإجمالي بالواقع في العلم
الإجمالي في دائرة الطرق - كما لا يبعد أن يكون هذا هو المقصود من قوله :
ومرجع هذين القطعين عند التحقيق إلى أمر واحد ( 5 ) . . . الخ - وعدم وجوب
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 128 - 129 .
( 2 ) درر الفوائد 2 : 72 .
( 3 ) الفصول الغروية : 277 سطر 33 - السطر الأخير .
( 4 ) هداية المسترشدين : 1 39 سطر 19 - 27 .
( 5 ) الفصول الغروية : 277 سطر 36 - السطر الأخير .