بل اختلال النظام ( 1 ) .
ولقد تصدى بعض أعاظم العصر رحمه الله - على ما في تقريراته -
لتقريب الإجماع ، فقال ما محصله :
إنه يمكن تقريبه بوجهين :
الأول : الإجماع على عدم وجوب إحراز جميع المحتملات .
الثاني : الإجماع على أن بناء الشريعة ليس على امتثال التكاليف
بالاحتمال ، بل بناؤها على امتثال كل تكليف بعنوانه ، ويكون الإتيان بعنوان
الاحتمال ورجاء انطباقه على المكلف به أمرا مرغوبا عنه شرعا .
وهذان الإجماعان وان لم يقع التصريح بهما في كلام القوم ، إلا أنه مما
يقطع باتفاق الأصحاب عليهما ، كما مر نظيره في دعوى الإجماع على عدم
جواز إهمال الوقائع المشتبهة .
ثم أطال الكلام في لزوم اختلاف النتيجة باختلاف الإجماعين ( 2 ) .
وحيث لا أساس لتلك الإجماعات عندنا فالنتائج المترتبة عليها - على
فرض تماميتها - منهدمة الأساس ، فلا وجه لإطالة الكلام والنقض والابرام
فيها .
أما الإجماع على عدم وجوب إحراز المشتبهات : فلا يمكن دعواه ولو مع
هامش
( 1 ) فرائد الأصول : 118 سطر 6 - 20 ، نهاية الأفكار - القسم الأول من الجزء الثالث : 153 سطر
14 - 16 .
( 2 ) فوائد الأصول 3 : 246 وما بعدها .