الكشف ، ويمكن أن تكون التبعيض في الاحتياط - كما سيتضح وجهه -
والغرض في المقام الإشارة إلى أساس الكشف والحكومة ( 1 ) . انتهى كلامه
رفع مقامه .
أقول : وبما ذكرنا - من بطلان الوجهين الأولين - انهدم أساس هذا
البنيان .
مضافا إلى أن الإجماع الذي ادعاه في المقام : إما أن يكون إجماعا على
قضية كلية ، وهو الإجماع على عدم جواز إهمال شئ من الوقائع المشتبهة ، واما
إجماعا على عدم جواز إهمال مجموع الوقائع المشتبهة من حيث المجموع ، وإما
إجماعا على قضية مهملة ، وهو الإجماع على عدم جواز الإهمال في الجملة ، واما
إجماعا على أن صيرورة التكاليف الواقعية مجهولة بين المشتبهات لا توجب رفع
اليد عنها ، فالشارع لا يرضى بإهمال التكاليف الواقعية بمجرد عروض
الاشتباه عليها ، فلابد من إتيانها ولو لم يحكم العقل بإتيانها من ناحية العلم
الإجمالي :
فإن أريد الإجماع على النحو الأول ، فيرد عليه - مضافا إلى أن
الضرورة قاضية بأن عروض الاشتباه لا يوجب أن يكون المشتبه بما أنه مشتبه
مطلوبا نفسيا ، بل لو كان مطلوبا يكون لأجل التحفظ على الواقع ، فيكون
الواقع مطلوبا ذاتيا نفسيا ولو في زمان الاشتباه ، فيرجع إلى الوجه الثالث - :
أولا : أن هذا الإجماع هو عين الإجماع على جمع المشتبهات والاحتياط
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 232 وما بعدها .