الإمكان ، ولا يعقل أن يصير ذلك موجبا لرفع تنجيز العلم عقلا مطلقا ، كما
لا يخفى .
القول في اختلاف
نتيجة دليل الانسداد باختلاف المبنى
إيقاظ : قد تصدى بعض الأعاظم - رحمه الله - على ما في تقريراته لبيان
مبنى اختلاف نتيجة الانسداد من حيث الكشف والحكومة ، فقال ما حاصله :
إن اختلاف هذه الوجوه الثلاثة في مدرك المقدمة الثانية يوجب
اختلاف النتيجة ، فإن المستند لعدم جواز إهمال الوقائع لو كان الوجه الأول
والثاني كانت النتيجة الكشف لا محالة ، فإن مرجعهما إلى أن الشارع أراد من
العباد التعرض للوقائع المشتبهة ، - فالعقل يحكم حكما ضروريا بأنه لابد
للشارع من نصب طريق للعباد واصل بنفسه أو بطريقه ، والذي يصح جعله في
حال الانسداد مع كونه واصلا بنفسه ينحصر بالاحتياط ، لكونه محرزا للواقع ،
فالاحتياط هو الطريق المجعول الشرعي - نظير الاحتياط في الدماء - لا العقلي ،
فإن الاحتياط العقلي لا يكون إلا في أطراف العلم الإجمالي ، فمع قطع النظر عن
العلم الإجمالي لا حكم للعقل ، فلا إشكال في أن الاحتياط شرعي لاغير ، ثم
بعد إثبات بطلان طريقية الاحتياط - كما يأتي في المقدمة الثالثة - تكون النتيجة
حجية الظن شرعا ، وهي معنى الكشف .
هذا ، وأما إذا كان المدرك هو العلم الإجمالي ، فيمكن أن تكون النتيجة
أنوار الهداية — صفحة 354
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٤