لو قلنا بأن احتمال الضرر طريقي لحفظ الواقع ، لم يكن في سلسلة علل
الاحكام ، بل يكون في سلسلة المعلولات .
والمراد من العلل والمعلولات هو ما يتقدم على الحكم وما يتأخر عنه ،
لا العلل والمعلولات الحقيقية كما لا يخفى .
وبالجملة : قبح الإقدام على ما لا يؤمن معه من الضرر لو كان طريقيا
لا يستكشف منه الحكم الشرعي المولوي ، لكونه في سلسلة المعلولات ، فما
ذكره من عدم الفرق ليس في محله .
قوله : ولو موجبة جزئية مما لا سبيل إليها ( 1 ) .
قد ذكرنا فيما سبق تصوير كون المصلحة في الأمر بنحو الموجبة الجزئية ،
فراجع ( 2 ) .
قوله : فإن كان من العبادات . . . إلخ ( 3 ) .
هذا غريب منه - قدس سره - فإن قصد الامتثال لا يدور مدار العلم
بالتكليف .
نعم لو كان المراد بالقصد الجزم بالنية فهو وإن يتوقف على ذلك ، لكن
صحة العبادة لا تتوقف عليه ، ولا تكون العبادة بدونه تشريعا محرما ، فما
تتوقف عليه العبادة هو كونه لله ولو على نحو الرجاء والاحتمال ، وهذا مما يمكن
هامش
( 1 ) فوائد الأصول 3 : 219 .
( 2 ) انظر صفحة رقم : 155 وما بعدها .
( 3 ) فوائد الأصول 3 : 220 .