التي بينهم في العاديات ، لئلا يسري إلى الشرعيات . هذا حال الآيات .
في الاستدلال بالسنة على عدم حجية خبر الواحد
وأما السنة ( 1 ) فهي مع كثرتها بين طوائف :
منها : ما تدل على عدم جواز الأخذ بالخبر ، إلا ما عليه شاهد أو
شاهدان من كتاب الله أو من قول رسول الله - صلى الله عليه وآله ( 2 ) - ومن
هذه الطائفة ما تدل على عدم جواز الأخذ إلا بما يوافق القرآن ( 3 ) .
ولا يخفى أن هذه الطائفة لا معنى محصل لها ، إلا إذا حملت على مورد
التعارض ، وتكون من سنخ الأخبار العلاجية ، فإن الأخذ بالخبر الموافق
هامش
( 1 ) ولا يخفى أن المثبت والمنكر لابد [ لهما ] من دعوى تواتر الروايات ، مع أن دعواه بعيدة بعد
الرجوع إلى الروايات ، لأن تواتر جميع الطبقات غير ثابت بل عدمه ثابت ، لأن جميع الروايات
ترجع إلى عدة كتب لا يقطع الإنسان بعدم وقوع الخلط والاشتباه أو غيرهما فيها ، فإثبات عدم
الحجية بتلك الروايات مما لا يمكن .
ثم على فرض التواتر لا يكون ذلك إلا إجماليا ، فلابد من أخذ أخص المضمون وهو المخالفة إما
بالتباين ، أو مع العموم من وجه ، ضرورة أن المخالفة بغيرهما ليست مخالفة في محيط التقنين ( أ )
عرفا ، مع أن ورود المخصص والمقيد للكتاب عنهم قطعي ضروري ، فلا يمكن حمل الروايات
عليها . [ منه قدس سره ]
( 2 ) الكافي 1 : 69 / 2 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب و 2 : 222 / 4 باب الكتمان ، الوسائل 18 :
78 و 80 / 11 و 18 باب 9 من أبواب صفات القاضي .
( 3 ) الكافي 1 : 69 / 3 و 4 باب الأخذ بالسنة وشواهد الكتاب ، الوسائل 18 : 78 و 79 و 80 و 86 /
10 و 12 و 14 و 15 و 19 و 35 و 37 باب 9 من أبواب صفات القاضي .
( أ ) غير واضحة في المخطوط ويمكن أن تقرأ المتقنين .