مبحث في حجية الظهور
قوله : لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع ( 1 ) .
أقول : لابد لإثبات الحكم الشرعي من طي مراحل ، كإثبات أصل
الصدور ، والمتكفل به كبرويا هو بحث حجية الخبر الواحد ، وصغرويا هو علم
الرجال وأسانيد الروايات ، وكإثبات الظهور ، والمتكفل به هو الطرق التي
تثبت بها الظهورات ، كالتبادر وصحة السلب وأمثالهما ، وكقول اللغويين
ومهرة الفن وإثبات حجية قولهم ، وكإثبات كون الظهورات - كتابا وسنة -
مرادة استعمالا ، وكإثبات جهة الصدور ، ويقال له : أصل التطابق .
ولا إشكال ولا كلام في أن بناء العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين
المرادات الاستعمالية ، فاللفظ الصادر من المتكلم - بما أنه فعل له كسائر أفعاله -
يدل بالدلالة العقلية - لا الوضعية - على أن فاعله مريد له ، وأن مبدأ صدوره هو
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 58 سطر 13 .