والظهور ، والعموم ، والإطلاق ، وكل منها مورد بناء العقلاء برأسه ، أو لا يكون
عندهم إلا أصل واحد هو مبناهم في جميع المراحل ؟ وما هو هذا الأصل ؟
الظاهر - بعد التدبر والتأمل في طريقة العقلاء في محاوراتهم ومراسلاتهم -
أن ما هو مأخذ احتجاج بعضهم على بعض هو الظهورات المنعقدة للكلام ، سواء
كانت في باب الحقائق والمجازات ، أو العمومات والإطلاقات ، ولا يكون مستندهم
إلا الظهور في كلية الموارد ، والمراد منها هو أن بناء العقلاء تحميل ظاهر كلام
المتكلم عليه والاحتجاج عليه ، وتحميل المتكلم ظاهر كلامه على المخاطب
واحتجاجه به ( 1 ) وهذا أمر متبع في جميع الموارد ، ومستنده أصالة العموم
والإطلاق وأصا له الحقيقة . والظاهر أن أصا له عدم القرينة - أيضا - ترجع إلى
أصالة الظهور ، أي العقلاء يحملون الكلام على ظاهره حتى تثبت القرينة ،
ولهذا تتبع الظهورات مع الشك في قرينية الموجود ما دام كون الظهور باقيا .
وبالجملة : المتبع هو الظهور المنعقد للكلام وإن شك في قرينية الموجود
ما لم ينثلم الظهور .
وبالجملة : لا إشكال في حجية الظواهر ، من غير فرق بين ظواهر الكتاب
وغيره ، ولابين كلام الشارع وغيره ، ولا بالنسبة إلى من قصد إفهامه وغيره .
لكن في المقام خلافان :
أحدهما من المحقق القمي ( 2 ) - رحمه الله - : حيث فصل بين من قصد
هامش
( 1 ) قد حققنا المقام في الدورة اللاحقة ، فراجع . [ منه قدس سره ]
( 2 ) القوانين 1 : 229 سطر 16 - 19 و 1 : 398 - 403 .