إفهامه وغيره .
ولا ريب في ضعفه ، فإن دعواه ممنوعة صغرى وكبرى ، ضرورة أن بناء
العقلاء على العمل بالظواهر مطلقا . نعم لو أحرز من متكلم أنه كان بينه وبين
مخاطب خاص مخاطبة خاصة على خلاف متعارف الناس ، وكان من بنائه
التكلم معه بالرمز ، لم يجز الأخذ بظاهر كلامه ، والمدعي إن أراد ذلك فلا كلام ،
وإلا فطريقة العقلاء على خلاف دعواه .
مع أنه لو سلم ذلك ، فلنا أن نمنع الصغرى بالنسبة إلى الأخبار الصادرة
عن المعصومين - عليهم السلام - فإنهم بما هم مبينوا الأحكام وشأنهم
بث الأحكام الإلهية في الأنام ، لا يكون كلامهم إلا مثل الكتب المؤلفة التي
لا يكون المقصود منها إلا نفس مفاد الكلام من غير دخالة إفهام متكلم خاص ،
كما لو فرضنا أن متكلما يخاطب شخصا خاصا - في مجلس فيه جمع كثير -
بخطاب مربوط بجميعهم ، ولا يكون للمخاطب خصوصية في خطابه ،
لا يمكن أن يقال : إن ظاهر كلامه لا يكون حجة بالنسبة إليهم ، وإن فرقنا بين
من قصد إفهامه وغيره ، لأن في مثل المورد لا يكون المخاطب ممن قصد إفهامه
المحقق القمي : هو شيخ الفقهاء والمحققين الإمام أبو القاسم بن المولى محمد حسن الجيلاني
القمي المعروف بالميرزا القمي . ولد في رشت سنة 1151 ه ، درس مقدمات العلوم فيها ، ثم
هاجر إلى خونسار فحضر عند السيد حسين الخونساري ، ثم ارتحل إلى العراق وحضر عند
مجموعة من العلماء منهم الوحيد البهبهاني ، ثم انتقل إلى قم المقدسة واستقر فيها حتى وافاه
الأجل سنة 1231 ه . له كتب كثيرة أشهرها كتاب القوانين في الأصول . انظر معارف الرجال
1 : 49 ، الكرام البررة 1 : 52 ، الكنى والألقاب 1 : 137 .
أنوار الهداية — صفحة 242
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٤٢