في إمكان التعبد بالأمارات
قوله : في بيان إمكان التعبد . . . إلخ ( 1 ) .
أقول : لا سبيل إلى إثبات الإمكان ، فإنه يحتاج إلى إقامة البرهان عليه ،
ولا برهان عليه كما لا يخفى .
ولكن الذي يسهل الخطب أنه لا احتياج إلى إثباته ، بل المحتاج إليه هو
رد أدلة الامتناع ، فإذا لم يدل دليل على امتناع التعبد بالأمارات والأصول
نعمل على طبق أدلة حجيتها واعتبارها .
وبعبارة أخرى : لا يجوز رفع اليد عن ظواهر أدلة اعتبارها إلا بدليل
عقلي على الامتناع ، فإن دل دليل عليه فإنا نرفع اليد عنها ، وإلا نعمل على
طبقها .
ومن ذلك يظهر : أن الإمكان الذي نحتاج إليه هو الذي وقع في كلام
هامش
( 1 ) كفاية الأصول 2 : 42 السطر الأخير .