طريق إلى العلم به كما هو واضح .
تنبيه
نقل كلام العلامة الحائري ووجوه النظر فيه
قد رجع شيخنا العلامة في أواخر عمره عن أصالة التوصلية في الأوامر
إلى أصالة التعبدية ، وتوضيحه - على ما أفاد في مجلس بحثه - يتوقف على
مقدمات :
الأولى : أن متعلق الأوامر هو الطبيعة القابلة للوحدة والكثرة الجامعة
للصرف وغيره ، لاصرف الوجود الذي يحتاج إلى اعتبار زائد عن أصل الطبيعة ،
والدليل عليه أن صيغ الأوامر مركبة من هيئة هي تدل على نفس البعث
والإغراء ، ومادة هي نفس الطبيعة اللا بشرط التي هي المقسم للواحد والكثير .
الثانية : أن العلل التشريعية - ومنها الأوامر الشرعية - كالعلل
التكوينية حذو النعل بالنعل ، فكما أن وحدة العلة في التكوينيات تقتضي
وحدة المعلول ، وكثرتها كثرته ، فالنار الواحدة تؤثر في إحراق واحد ،
والنيران الكثيرة في الاحراقات الكثيرة ، فكذلك وحدة العلة في التشريعيات
تقتضي وحدة المعلول ، وكثرتها كثرته .
وبهذا يظهر السر في عدم دلالة الأوامر على التكرار ، لأن الأمر الواحد
لا يقتضي إلا المعلول الواحد ، لا لأن الطبيعة لا تتكثر ، بل لعدم اقتضاء الكثرة
فيها ، ويبتني على هذين الأصلين فروع كثيرة : منها عدم تداخل الأسباب ،
أنوار الهداية — صفحة 170
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٠