أهله ، كوجود المبدأ المتعال وتوحيده وسائر صفاته الكمالية وتنزيهه عن
النقص ، وكأصل المعاد بل والجسماني منه - أيضا - على ما هو المبرهن عند
أهله ( 1 ) ، وكالنبوة العامة وأمثالها من العقليات الصرفة ، فما وقع في كلام بعض
أعاظم المحدثين من أن المعول عليه في التوحيد هو الدليل النقلي ( 2 ) مما لا ينبغي
أن يصغى إليه ، ولا يستأهل جوابا وردا .
ومنها : ما هي ثابتة بضرورة الأديان أو دين الإسلام ، كبعض أحوال
المعاد والجنة والنار والخلود في النار وأمثالها ، أو ضرورة المذهب .
ومنها : ما هي ثابتة بالنص الكتابي أو النقل المتواتر .
وأما غيرها مما ورد فيه رواية أو روايات ، فقد يحصل منها العلم أو
الاطمئنان وقد لا يحصل .
والفروع الشرعية أيضا : تارة تكون ثابتة بضرورة الدين كوجوب
الصلاة والحج ، وتارة بضرورة المذهب كوجوب حب أهل البيت وحرمة
بغضهم ، وتارة بالنقل المتواتر أو النص الكتابي أو الإجماع ، وتارة بغيرها من
الأدلة الاجتهادية والفقاهتية ، وربما تثبت بالعقل أيضا .
المقدمة الثانية :
أن الأحوال القلبية من الخضوع والخشوع والخوف والرجاء والرضا
هامش
( 1 ) الأسفار 9 : 185 وما بعدها ، كشف المراد : 320 - 321 ، اللوامع الإلهية : 371 - 372 ، إرشاد
الطالبين : 406 - 409 .
( 2 ) انظر غاية المرام في شرح تهذيب الأحكام : 46 ( مخطوط ) .