وبالجملة : كثيرا ما يكون اختلاف العناوين موجبا لاختلاف المصالح
والمفاسد .
الثالث : لزوم اجتماع الإرادة والكراهة في موضوع واحد .
وفيه : أنه مع اختلاف العناوين واختلاف المصالح والمفاسد لا مانع من
تعلق الإرادة والكراهة .
وبعبارة أخرى : ما يمتنع تعلقها به هو الموضوع الواحد الذي له صورة
وحدانية في النفس ، وأما مع اختلاف العناوين فتكون صورها مختلفة فيها ،
وتعلق الإرادة بواحد منها والكراهة بالأخرى مما لا مانع منه .
وبالجملة : الخمر ومعلوم الخمرية ومظنون الخمرية لها صور مختلفة
وشخصيات متكثرة في النفس ، ويجوز تعلق الإرادة والكراهة بها ، وليست
الصور الذهنية مثل الموضوعات الخارجية ، حيث إن ذات الموضوع الخارجي
محفوظة مع اختلاف العناوين ، بخلاف الصور الذهنية ، فإن الموضوع مع كل
عنوان له صورة على حدة .
الرابع : لزوم اللغوية في بعض الموارد .
الخامس : لزوم الأمر بالمحال في بعض الموارد .
والعمدة في الباب هي هذان الوجهان ، فكلما لزم - من تعلق حكم
بموضوع وتعلق حكم آخر بمعلوم الحكم أو مظنونه - أحد هذين الوجهين أو
كلاهما ، فيمتنع ، ومعلوم أن الموارد مختلفة في هذا الوادي ، فربما يلزم في
مورد اللغوية دون مورد آخر ، وكذا الوجه الخامس .
أنوار الهداية — صفحة 132
مساهمون: السيد الخميني
ص١٣٢