أخذ القطع بحكم في موضوع نفس ذلك الحكم ( 1 ) ، وقلنا : إنه لا يمكن حتى
بنتيجة التقييد ( 2 ) .
ومنه يعرف حال الظن لاشتراكهما في الملاك ، فلا نطيل بإعادته .
وأما أخذهما في موضوع مثله أو ضده فما يمكن أن يكون وجه الامتناع
أمور ( 3 ) :
الأول : اجتماع الضدين أو المثلين ، فقد عرفت حاله ، وأنه مما لا
أساس لذلك .
الثاني : لزوم اجتماع المصلحة والمفسدة في موضوع وحداني شخصي .
وفيه : أنه لا مانع من كون موضوع ذا مصلحة بعنوانه الذاتي ، وكونه
بعنوان المقطوعية أو المظنونية ذا مفسدة أو مصلحة أخرى ، كما أنه يمكن أن تكون
عطية زيد راجحة ذات مصلحة لك بذاتها ، لكنها مع علم عدوك بها مرجوحة
ذات مفسدة .
هامش
( 1 ) لكن فصلنا أخيرا بين الذي [ هو ] تمام الموضوع ، فيجوز ، و [ الذي هو ] بعضه فلا ، وكذا الظن .
[ منه قدس سره ]
( 2 ) انظر صفحة رقم : 96 .
( 3 ) والتحقيق : التفصيل بين المأخوذ تمام الموضوع فلا يأتي من المحذورات فيه أبدا ، لأنه مع تعدد
العنوانين - اللذين هما مركب الحكم - تدفع المحذورات طرا ، حتى لزوم اللغوية والأمر بالمحال :
أما اللغوية : فلأن الطرق إلى إثبات الحكم أو موضوعه كثيرة ، فجعل الحرمة على الخمر
والترخيص على معلوم الخمرية لا يوجب اللغوية بعد إمكان العمل به لأجل قيام طرق اخر ،
وكذا الحال في معلوم الحرمة .
وأما لزوم الأمر بالمحال : فلأن أمر الآمر ونهيه لا يتعلقان إلا بالممكن ، وعروض الامتناع في
مرتبة الامتثال - كباب التزاحم - لا يوجب الأمر بالمحال ، كما حقق في محله . [ منه قدس سره ]