ولا معنى لنقضه ، فإذا فلا معنى معقول له إلا التعبد ببقاء نفس اليقين وإعطاء
صفة اليقين وإطالة عمره .
إشكالات في تفصيات
فإن قلت : يمكن أن يكون مفاد الأخبار هو النقض العملي ، والنهي
قد تعلق بنقضه عملا ، ومعناه هو البناء على وجود المتيقن عملا في زمن الشك ،
فيصير المفاد هو الأصل المحرز لا الأمارة الكاشفة .
قلت : نعم هذا غاية ما في الباب من تقريب أخبار الاستصحاب للدلالة
على كونه أصلا ، وقد تشبث به مشايخنا رضوان الله عليهم .
لكن الإنصاف : أن العناية فيها هي بإبقاء نفس اليقين لا البناء العملي ،
وليس لهذا البناء فيها عين ولا أثر .
وقد عرفت : أن الفرق بين الأصل والأمارة في عالم التشريع هو العناية في
الجعل ، فإن كانت العناية ببقاء اليقين نفسه وإطالة عمره وعدم نقضه وإبقائه
سالما فهو من الأمارات ، وإلا فهو من الأصول . ولا ينبغي التأمل والإشكال في
أن مفاد أخباره من قبيل الأول .
نعم في كل من الأمارة والأصل يكون الجعل والتعبد بلحاظ العمل ، وإلا
فيكون لغوا باطلا .
لكن الفرق بينهما بعد اشتراكهما في ذلك : أن العناية في الأمارة هي
بإعطاء وسطية الإثبات أو الكاشفية أو إعطاء صفة اليقين أو إطالة عمره وأمثال
أنوار الهداية — صفحة 115
مساهمون: السيد الخميني
ص١١٥