واحد بنحو الاستقلال .
فما أفاد - من أن النظر إلى حجية الأمارة وتنزيلها منزلة القطع آلي طريقي -
مغالطة من باب اشتباه اللاحظين ، فإن الحاكم المنزل للظن منزلة القطع لم يكن
نظره إلى القطع والظن آليا ، بل نظره استقلالي قضاء لحق التنزيل . نعم نظر
القاطع والظان آلي ، ولادخل له في التنزيل .
فمن هو الجاعل والمنزل يكون نظره إلى القطع الطريقي للغير استقلاليا ،
كما أنه يكون نظره إلى الواقع المقطوع به - أيضا - استقلاليا ، وكذلك في الأمارة
والمؤدى .
ومن هو العالم أو الظان يكون نظره إلى القطع أو الظن آليا ، لكنه خارج
عن محط البحث .
وأما قصور أدلة التنزيل عن تكفل الجعلين فهو أمر آخر مربوط بمقام
الإثبات والدلالة ، لامن باب لزوم الجمع بين اللحاظين ، وسنرجع إلى
البحث عنه ( 1 ) .
والثاني من الإشكالين : ما أفاده - أيضا - في الكفاية ( 2 ) ردا على مقالته
في تعليقة الفرائد ( 3 ) ، حيث تشبث في التعليقة - فرارا عن لزوم الجمع بين
اللحاظين - بجعل المؤدى منزلة الواقع والملازمة العرفية بين التنزيلين بلا جمع
هامش
( 1 ) انظر صفحة رقم : 105 وما بعدها .
( 2 ) الكفاية 2 : 23 - 24 .
( 3 ) حاشية فرائد الأصول : 9 سطر 7 - 9 .