كلزوم الدور في التقييد اللحاظي ، فإن ذلك الامتناع لا يلازم امتناع الإطلاق ،
لعدم لزوم الدور في الإطلاق ، ولذا يجوز تصريح الأمر بأن صلاة الجمعة واجبة
على العالم والجاهل بالحكم والخمر حرام عليهما بلا لزوم محال .
وليت شعري أي امتناع يلزم لو كانت أدلة الكتاب والسنة مطلقة تشمل
العالم والجاهل كما أن الأمر كذلك نوعا ؟ ! وهل يكفي مجرد امتناع التقييد في
امتناع الإطلاق بلا تحقق ملاكه ( 1 ) ؟ !
فتحصل من جميع ما ذكرنا : أن اشتراك التكليف بين العالم والجاهل
لا يحتاج إلى التماس دليل من الأخبار والإجماع والضرورة ، والفقهاء - رضوان
الله عليهم - لا يزالون يتمسكون بإطلاق الكتاب والسنة من غير نكير .
ومما ذكرنا يظهر حال ما استنتج من هذه المقدمة ، ويسقط كلية ما ذكره
- رحمه الله - في هذا المقام . وفي كلامه في المقام مواقع للنظر تركناها مخافة
التطويل .
هامش
( 1 ) بل يمكن إقامة البرهان على الإطلاق في المقام من دون احتياج إلى تمامية مقدماته ، فإن
اختصاص الحكم بالعالمين لما كان ممتنعا ولم يختص بالجاهل بالضرورة ، يكون لا محالة مشتركا
بينهما . ولعل ذلك سند الإجماع والضرورة . [ منه قدس سره ] .