المبحث الثاني
في قيام الطرق والأمارات
والأصول بنفس أدلتها مقام القطع بأقسامه
وفيه مقامان : الأول : في إمكان قيامها مقامه ثبوتا ، والثاني : في وقوعه
إثباتا وبحسب مقام الدلالة .
أما المقام الأول : فالظاهر إمكانه وعدم لزوم محذور منه ، إلا ما أفاده
المحقق الخراساني ( 1 ) - رحمه الله - من الإشكالين :
أحدهما : ما محصله : أن الجعل الواحد لا يمكن أن يتكفل تنزيل الظن
منزلة القطع وتنزيل المظنون منزلة المقطوع فيما اخذ في الموضوع على نحو
الكشف ، للزوم الجمع بين اللحاظين المتنافيين - أي اللحاظ الآلي
والاستقلالي - حيث لابد في كل تنزيل من لحاظ المنزل والمنزل عليه ، مع
هامش
( 1 ) الكفاية 2 : 21 .