يلزم الدور .
نعم في كون أحكام الله الواقعية تابعة لآراء المجتهدين - كما عليه فرقة
من غير أهل الحق - وقد أشكل عليهم بورود الدور .
ويمكن الذب عنهم : بأن الشارع أظهر أحكاما صورية - بلا جعل أصلا -
لمصلحة في نفس الإظهار ، حتى يجتهد المجتهدون ويؤدي اجتهادهم إلى حكم
بحسب تلك الأدلة التي لا حقيقة لها ، ثم بعد أداء اجتهادهم إلى حكم أنشأ
الشارع حكما مطابقا لرأيهم تابعا له .
لكن هذا مجرد تصوير ومحض تخييل ، ربما لا يرضى به المصوبة .
وبالجملة : اختصاص الحكم بالعالم بالحكم غير معقول بوجه من
الوجوه .
وأما في مثل باب الجهر والإخفات والقصر والإتمام فلا يتوقف الذب
عن الإشكال فيه على الالتزام بالاختصاص ، بل يمكن أن يكون عدم الحكم
بالقضاء أو الإعادة من باب التخفيف والتقبل ، كما يمكن ذلك في حديث
( لا تعاد الصلاة ) ( 1 ) بناء على عدم اختصاصه بالسهو كما لا يبعد .
ويمكن أن تكون الإعادة أو القضاء مما بطل محلهما في تلك الموارد ، نظير
مريض كان دستوره شرب الفلوس مع البنفسج وأصل السوس ، فشرب
الفلوس الخالص ، فإن إعادته مع الشرائط مما يفسد المزاج ، فشربه خالصا أفسد
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 181 / 17 باب 42 في القبلة و 1 : 225 / 8 باب 49 في أحكام السهو ،
والتهذيب 2 : 152 / 55 باب 9 .