وقال : بأبي أنت وأمّي ، ما أطيب حياتك ومماتك [ ( 1 ) ] .
ثم قال البهيّ : وكان النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم ترك يوما وليلة حتى ربا بطنه ، وانثنت خنصراه [ ( 2 ) ] .
قال ابن خشرم : فلمّا حدّث وكيع بهذا بمكة اجتمعت قريش وأرادوا صلبه ، ونصبوا خشبة ليصلبوه ، فجاء ابن عيينة ، فقال لهم : اللَّه ، هذا فقيه أهل العراق وابن فقيهه ، وهذا حديث معروف .
قال : ولم أكن سمعته ، إلّا أنّي أدرت تخليص وكيع [ ( 3 ) ] .
قال ابن خشرم : سمعته من وكيع بعد ما أرادوا صلبه . فتعجّبت من جسارته .
وأخبرت أنّ وكيعا احتجّ فقال : إنّ عدّة من الصحابة منهم عمر قالوا :
إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، لم يمت ، فأحبّ اللَّه أن يريهم آية الموت [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] على نسبة ( البهيّ ) فقال : « هكذا في الأصل ، ولم أجد هذه النسبة في تبصير المنتبه ، وفي ترجمة إسماعيل بن أبي خالد في كتب علم الرجال أنه « البجلي الأحمسي مولاهم » وذكر بعض مصادر الترجمة لإسماعيل ، وقال أخيرا : « وأحسب أن « البهيّ » تصحيف ، والصواب « البجلي » .
وأقول : لقد ذهب الدكتور العمري بعيدا في حسابه ، ولم ينتبه إلى السقط الحاصل في أصل كتاب المعرفة بحيث التصقت نسبة « البهيّ » بإسماعيل بن أبي خالد ، وهي ليست كذلك ، و « البهيّ » هو عبد اللَّه الّذي يروي عن السيدة عائشة ، رضي اللَّه عنها . ( تاريخ بغداد 4 / 17 رقم 1610 ) في ترجمة حفيده ( أحمد بن إبراهيم بن أحمد ) . فليراجع .
[ ( 1 ) ] انظر نحوه في طبقات ابن سعد من طريق عقيل ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة .
( 2 / 265 ، 266 ) .
[ ( 2 ) ] في المعرفة والتاريخ 1 / 175 « خنصره » . وفي الأصل ، والكامل لابن عدي 5 / 1983 « أنتنت » بالتاء المثنّاة .
[ ( 3 ) ] انظر : الكامل في الضعفاء لابن عديّ 5 / 1983 .
[ ( 4 ) ] عقّب المؤلّف - رحمه اللَّه - على هذا في ( سير أعلام النبلاء 9 / 164 ، 165 ) بقوله :
« قلت : فرضنا أنه ما فهم توجيه الحديث على ما تزعم ، أفمالك عقل وورع ؟ أما سمعت
قول الإمام عليّ : « حدّثوا الناس بما يعرفون ، ودعوا ما ينكرون ، أتحبّون أن يكذّب اللَّه ورسوله ؟ »
أما سمعت
في الحديث : « ما أنت محدّث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلّا كان فتنة لبعضهم » .
وقال في ( ميزان الاعتدال 2 / 649 ، 650 ) في ترجمة : « عبد الحميد بن عبد العزيز » :