وهذا قال فيه علماء السلف معنا ، وأنّه أحدث إنزاله إلينا ، وكذا
في الحديث الصحيح : « إنّ اللَّه يحدث من أمره ما شاء » .
وإنّ ممّا أحدث أن لا تكلموا في الصلاة . فالقرآن العظيم كلام اللَّه ووحيه وتنزيله ، وهو غير مخلوق .
قال أحمد بن الحواري : ذكرت لابن معين وكيعا ، فقال : وكيع عندنا ثبت [ ( 1 ) ] .
وقال عبد الرحمن بن الحكم بن بشير : وكيع ، عن سفيان غاية الإسناد ، ليس بعده شيء . ما أعدل بوكيع أحدا .
فقيل له : أبو معاوية ، فنفر من ذلك [ ( 2 ) ] .
نوح بن حبيب : نا وكيع ، ثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال : حضرت موت سفيان ، فكان عامّة كلامه : ما أشدّ الموت [ ( 3 ) ] .
قال نوح : فأتيت ابن مهديّ وقلت : حدّثنا وكيع عنك ، وحكيت له الكلام ، وكان متّكئا فقعد وقال : أنا حدّثت أبا سفيان ؟ جزى اللَّه أبا سفيان خيرا ، ومن مثل أبي سفيان ، وما يقال لمثل أبي سفيان [ ( 4 ) ] .
عليّ بن خشرم : نا وكيع ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد اللَّه البهيّ [ ( 5 ) ] ، أنّ أبا بكر الصّدّيق جاء إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم بعد وفاته ، فأكبّ عليه فقبّله
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ أبي زرعة الدمشقيّ 1 / 463 رقم 1186 ، تقدمة المعرفة 230 ، الجرح والتعديل 9 / 38 ، تهذيب الكمال 3 / 1465 .
[ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 230 .
[ ( 3 ) ] تقدمة المعرفة 230 .
[ ( 4 ) ] تقدمة المعرفة 231 .
[ ( 5 ) ] ورد السند في ( المعرفة والتاريخ 1 / 175 ) هكذا : « حدّث وكيع بن الجراح بمكة عن إسماعيل بن أبي خالد البهيّ ، أن رسول اللَّه . . . » ويقول خادم العلم محقّق هذا الكتاب « عمر عبد السلام تدمري » : لقد سقط من السند المذكور بين : ابن أبي خالد ، وبين البهيّ : « عن عبد اللَّه » ، ويكون النص الصحيح : « عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن عبد اللَّه البهيّ » . وتجاه هذا السقط في أصل كتاب المعرفة ، اضطرب الأمر على محقّق الكتاب الدكتور أكرم ضياء العمري ، فعلّق في الحاشية رقم ( 2 )