تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
أن لا يأتي المدينة ، ويمضي عن طريق الرّبذة . وكان قد جاور مفرق الطريقين . فلما أتاه البريد ردّ ومضي [ ( 1 ) ] إلى الكوفة . وقد ساق ابن عديّ هذه الواقعة في ترجمة عبد المجيد بن أبي روّاد [ ( 2 ) ] ، ونقل أنه هو الّذي أفتى بقتل وكيع . وقال : أخبرنا محمد بن عيسى المروزيّ فيما كتب إليّ ، ثنا أبو عيسى محمد ، نا العباس بن مصعب ، نا قتيبة ، نا وكيع ، نا ابن أبي خالد ، فساق الحديث . ثم قال قتيبة : حدّث وكيع بهذا سنة حجّ الرشيد ، فقدّموه إليه ، فدعا الرشيد سفيان بن عيينة وعبد المجيد . فأمّا عبد المجيد فإنّه قال : يجب أن يقتل ، فإنّه لم يرو هذا إلّا من في قلبه غشّ للنّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم . وقال سفيان : لا قتل عليه ، رجل سمع حديثا فرواه . المدينة شديدة الحرّ . توفّي النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فترك ليلتين لأنّ القوم كانوا في إصلاح أمر الأمّة . واختلفت قريش والأنصار ، فمن ذلك تغيّر . قال قتيبة : فكان وكيع إذا ذكر فعل عبد المجيد قال : ذاك جاهل سمع حديثا لم يعرف وجهه ، فتكلّم بما تكلّم . عن مليح ، عن وكيع قال : لما نزل بأبي الموت أخرج يديه وقال : يا بنيّ ترى يديّ ما ضربت بها شيئا قطّ [ ( 3 ) ] . قال مليح : فحدّثني داود بن يحيى بن يمان قال : رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم في النوم ، فقلت : يا رسول اللَّه من الأبدال ؟ . قال : الذين لا يضربون بأيديهم شيئا ، وإنّ وكيعا منهم [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تصحّفت في المطبوع من المعرفة والتاريخ 1 / 176 إلى « معنى » . [ ( 2 ) ] في الكامل في الضعفاء 5 / 1983 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 8 / 371 ، تاريخ بغداد 13 / 479 ، تهذيب الكمال 3 / 1466 . [ ( 4 ) ] حلية الأولياء 8 / 371 ، تاريخ بغداد 13 / 479 ، 480 ، تهذيب الكمال 3 / 1466 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 454 | الذهبي