تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
وسمعته يقول : الصّدق النّيّة [ ( 1 ) ] . قال صالح بن أحمد : قلت لأبي : أيّهما أصلح ، وكيع أو يزيد ؟ فقال : ما منهما والحمد للَّه إلّا كلّ ، ولكنّ وكيع لم يختلط بالسلطان [ ( 2 ) ] . قال الفلّاس : ما سمعت وكيعا ذاكرا أحدا بسوء قطّ [ ( 3 ) ] . وقال ابن عمّار : أحرم وكيع من بيت المقدس . وقال ابن سعد [ ( 4 ) ] : كان وكيع ثقة مأمونا رفيعا كثير الحديث حجّة . وقال محمد بن خلف التّيميّ : أنا وكيع قال : أتيت الأعمش فقلت : حدّثني . قال : ما اسمك ؟ . قلت : وكيع ! . قال : اسم نبيل ، وما أحسب إلّا سيكون لك نبأ [ ( 5 ) ] . أين تنزل من الكوفة ؟ . قلت : في بني رؤاس ! . قال : أين من منزل الجرّاح ؟ . قلت : هو أبي . وكان على بيت المال . قال : اذهب فجئني بعطائي ، وتعال حتّى أحدّثك بخمسة أحاديث . فجئت أبي فقال : خذ نصف العطاء واذهب . فإذا حدّثك بالخمسة فخذ النصف الآخر ، حتّى تكون عشرة . فأتيته بذلك ، فأملى عليّ حديثين ، فقلت : وعدتني خمسة . قال : فأين الدراهم كلّها ؟ أحسب أن أباك درّبك بهذا ولم يدر أنّ الأعمش مدرّب قد شهد الوقائع .
هامش
[ ( 1 ) ] تقدمة المعرفة 223 . [ ( 2 ) ] تقدمة المعرفة 223 ، الجرح والتعديل 9 / 38 وفيه « يتلطّخ بالسلطان » ، وكذلك في تهذيب الكمال 3 / 1464 . [ ( 3 ) ] تقدمة المعرفة 223 . [ ( 4 ) ] في طبقاته 6 / 394 . [ ( 5 ) ] حتى هنا في تهذيب الكمال 3 / 1465 .