قلت : ما أدري ما عذر يحيى في هذا اللعن .
وقال أبو حاتم [ ( 1 ) ] : وكيع أحفظ من ابن المبارك .
وقال أحمد بن حنبل : عليكم بمصنّفات وكيع [ ( 2 ) ] .
وقال عليّ بن المدينيّ : كان وكيع يلحن [ ( 3 ) ] ، ولو حدّثت عنه بألفاظه لكان عجبا .
كان يقول : عن عيثة [ ( 4 ) ] .
وروى أبو هشام الرفاعيّ ، وغيره ، عن وكيع قال : من زعم أنّ القرآن مخلوق فقد كفر .
قال وكيع : الجهر بالبسملة بدعة [ ( 5 ) ] . سمعها أبو سعيد الأشجّ منه .
قال أحمد بن زهير : نا محمد بن يزيد : حدّثني حسين أخو زيدان قال :
كنت مع وكيع ، فأقبلنا جميعا من المصيصة أو طرسوس فأتينا الشام . فما أتينا بلدا ، إلّا استقبلنا وإليها ، وشهدنا الجمعة بدمشق . فلمّا سلّم الإمام أطافوا بوكيع ، فما انصرف إلى أهله . فحدّثت به مليحا ولده فقال : رأيت في جسده آثارا خضراء مما زحم .
قال الفضل بن عنبسة : ما رأيت مثل وكيع من ثلاثين سنة [ ( 6 ) ] .
محمود بن غيلان : سمعت وكيعا يقول : اختلفت إلى الأعمش سنتين [ ( 7 ) ] .
قال ابن راهويه : حفظي وحفظ ابن المبارك تكلّف ، وحفظ وكيع
هامش
[ ( 1 ) ] في الجرح والتعديل 9 / 39 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 13 / 476 .
[ ( 3 ) ] وقيل كان في لسان وكيع عجمة . ( العلل ومعرفة الرجال 2 / 158 رقم 1862 ) .
[ ( 4 ) ] ورد في هامش الأصل عبارة : « ث : هذه لغة مشهورة » .
[ ( 5 ) ] الإجماع على أن الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وصحابته أبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، لم يجهروا بالبسملة في الصلاة بعد تكبيرة الإحرام ، والأحاديث كثيرة ومتواترة في هذا ، عند البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، والترمذي ، وابن حبّان ، وغيرهم . ولذا فإن الجهر بها يعتبر بدعة .
[ ( 6 ) ] تقدمة المعرفة 220 .
[ ( 7 ) ] تقدمة المعرفة 220 ، وفي العلل ومعرفة الرجال لأحمد قال : سمعت الأعمش سنة خمس وأربعين . ( 1 / 182 رقم 145 ) ، تهذيب الكمال 3 / 1465 .