شرح
حتى يستكشف به قول المعصوم عليه السلام ؛ لاحتمال أن يكون مستنداً إلى بعض الوجوه التي استدلّ بها على اعتبار الإيمان ، ومعه لا مجال للاعتماد عليه « 1 » .
والجواب عن هذا الإيراد - مضافاً إلى أنّه لا يجتمع الإيراد بذلك مع ما صرّح به المورد في أدلّة اشتراط العدالة ؛ من أنّ المرتكز في أذهان المتشرّعة الواصل ذلك إليهم يداً بيد عدم رضى الشارع بزعامة من لا عدالة له فضلًا عن العقل والإيمان « 2 » ؛ فإنّ ثبوت هذا الارتكاز ينافي دعوى عدم استكشاف قول المعصوم عليه السلام ، وعدم العلم برأيه ونظره - : أنّ مجرّد احتمال الاستناد إلى بعض الوجوه الضعيفة غير الصالحة للاستدلال لا يقدح في أصالة الإجماع واستكشاف رأي الإمام عليه السلام ، كما هو ظاهر .
ومنها : مقبولة عمر بن حنظلة وحسنة أبي خديجة . ففي الأُولى : « ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا » « 3 » وفي الثانية : « ولكن انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئاً من قضايانا ( قضائنا خ ل ) » « 4 » ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « منكم » في الروايتين ظاهر في اعتبار المماثلة في الإيمان والاعتقاد بإمامتهم .
ويرد عليه - مضافاً إلى ما سيجيء إن شاء اللَّه تعالى من أنّ مورد الروايتين باب القضاء وفصل الخصومة ، ولا ملازمة بين اعتبار شيء في القاضي واعتباره في المفتي - : أنّ تخصيص الحكم بخصوص الواجد لوصف الإيمان على ما هو المتفاهم عرفاً من الروايتين إنّما هو لأجل كون غيرالواجد لا تكون فتاواه مأخوذة عن
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 218 . .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الاجتهاد والتقليد : 223 . .
( 3 ) تأتي في ص 110 - 111 . .
( 4 ) تأتي بتمامها في ص 111 - 112 . .