تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
المدارك المعتبرة عند الإمامي غالباً ، فلادلالة لهماعلى عدم اعتبار نظره إذا حكم بحكمهم عليهم السلام ، وأفتى على طبق رواياتهم والأُصول المعتمدة في الفتوى عند المجتهد الإمامي . ومنها : رواية عليّ بن سويد المتقدّمة قال : كتب إليَّ أبو الحسن عليه السلام وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا علي ممّن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذنّ معالم دينك عن غير شيعتنا ؛ فإنّك إن تعدّيتهم أخذت دينك عن الخائنين الذين خانوا اللَّه ورسوله وخانوا أماناتهم ، إنّهم ائتمنوا على كتاب اللَّه فحرّفوه وبدّلوه ، الحديث « 1 » . ويرد على الاستدلال بها أنّ الظاهر منها كون المانع هي الخيانة الموجبة لعدم الإئتمان والوثوق والاطمئنان لا مجرّد اعتقاد الخلاف ، وإن علم باستناد فتواه إلى المدارك المعتبرة عند الإماميّة ، ويؤيّده أنّ الرواية شاملة للرجوع إلى راوي الحديث وأخذ الرواية منه ، مع أنّه لا يعتبر فيه الإيمان بل يكفي الوثوق والاطمئنان . هذا ، مضافاً إلى ضعف سند الرواية . ومنها : رواية أحمد بن حاتم بن ماهويه المتقدّمة أيضاً في أدلّة حجّيّة الفتوى قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليه السلام - أسأله عمّن آخد معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ؛ فإنّهما كافوكما إن شاء اللَّه تعالى « 2 » . ويرد على الاستدلال بها - مضافاً إلى ضعف السند أيضاً - : أنّ الأمر بالاعتماد على المسنّ في حبّهم وكثير القدم في أمرهم إنّما هو لِما ذكرنا من عدم الإئتمان بغير
هامش
( 1 ) ( ، 2 ) تقدّمتا في ص 87 . . ( 2 ) .