تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
[

الخطأ في نقل الفتوى أو خطأ المجتهد في بيان فتواه ]

الخطأ في نقل الفتوى أو خطأ المجتهد في بيان فتواه مسألة 30 : إذا نقل شخص فتوى المجتهد خطأً يجب عليه إعلام من تعلّم منه 1 .
شرح
1 - الخطأ في نقل فتوى المجتهد ، وكذا في بيان المجتهد فتوى نفسه ، تارة : بنحو تكون الفتوى الواقعيّة عبارة عن الحكم اللزومي من الوجوب أو الحرمة ، والناقل ينقله بنحو الإباحة ، وأخرى : بالعكس ، فهنا صورتان : أمّا الصورة الأولى : فقد استدلّ على وجوب الإعلام فيها بوجهين : الأوّل : ما اعتمد عليه بعض الأعلام في الشرح على العروة ممّا حاصله : أنّه يتحقّق بذلك التسبيب إلى فعل الحرام ، والمستفاد من دليل الحرمة في جميع الموارد حسب المتفاهم العرفي إنّما هو مبغوضيّة انتساب العمل المحرّم إلى المكلّفين ، من دون فرق في ذلك بين أن يكون بالمباشرة أو بالتسبيب ، ومن هنا يكون تقديم الطعام النجس إلى الجاهل ليأكله أمراً حراماً ؛ لأنّ النهي والتحريم وإن كانا قد تعلّقا بأكل النجس ، إلّاأنّ العرف يفهم من ذلك أنّ أكل النجس مبغوض مطلقاً ؛ سواء صدر ذلك عن المكلّف بالمباشرة ، أم صدر بالتسبيب‌وإن كان‌الآكل حينئذٍمعذوراً بجهله ، بل يمكن أن يقال باستقلال‌العقل أيضاً بذلك ؛ لأنّ ما هو الملاك في المنع عن العمل بالمباشرة موجود في العمل بالتسبيب ، وحيث إنّ الناقل أو المجتهد في المقام أفتى بإباحة ما هو لازم فعله أو تركه ، فقد سبّباً إلى وقوع المكلّف في الأمر المبغوض . نعم ، ما داما غافلين معذوران في التسبيب ، فإذا ارتفعت الغفلة وجب عليهما الإعلام . وأيّد ذلك بل استدلّ عليه بما ورد من أنّ المفتي ضامن ، كما في صحيحة