تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
شرح
والأوصياء عليهم السلام ؛ لأنّهم المعصومون دون سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً ، أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية اللَّه ، داخل في ولاية الشيطان « 1 » . ثمّ إنّه لا مجال لدعوى اعتبار المعاشرة في كاشفيّة حسن الظاهر ، بحيث لو كان الشخص منزوياً جالساً في بيته غير مرئيّ في الاجتماع إلّافي حال الصلاة مثلًا لا يكون هنا طريق إلى عدالته من جهة حسن الظاهر ، وذلك لأنّه - مضافاً إلى أنّ نفس الحضور في جماعة المسلمين والجهات الملازمة لذلك لا يكاد ينفكّ عن المعاشرة كما هو واضح - لا دليل على اعتبارها أصلًا ؛ فإنّ الأمارة الشرعيّة هي الساتريّة للعيوب بأجمعها ، ونفس الإنزواء وعدم المخالطة من جملة الطرق للستر . نعم ، لابدّ من تحقّق العلم بحصول الأمارة الشرعيّة أو ما يقوم مقامه ، كالبيّنة لو فرض اعتبارها في جميع الموارد ، فإذا قامت البيّنة على ثبوت حسن الظاهر يكفي ، كما إذا قامت على شهادة البيّنة بنجاسة الشيء الفلاني أو حرمته ، فتدبّر جيّداً . المرحلة الثانية : في أنّ كاشفيّة حسن الظاهر هل تختصّ بما إذا أفاد العلم ، أو الظنّ الشخصيّ بتحقّق ملكة العدالة والجهات المعتبرة فيها ، كما هو ظاهر عبارة العروة بل صريحها « 2 » ، أو أنّه كاشف مطلقاً ولو لم يفد العلم بل ولا الظنّ ، كما استظهره سيّدنا العلّامة الأستاذ الماتن - دام ظلّه - في ذيل المسألة السابعة والعشرين المتقدّمة ؟ والظاهر هو الوجه الثاني ؛ لأنّك عرفت أنّ العمدة في هذا
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 163 ح 3 ، وعنه وسائل الشيعة : 27 / 395 ، كتاب الشهادات ب 41 ح 13 . . ( 2 ) العروة الوثقى : 1 / 10 مسألة 23 . .