شرح
باليسر ، وهو لا يجتمع مع الإيقاع في الحرج ، والتحقيق في محلّه .
ثمّ إنّ تخصيص محلّ الكلام بخصوص الواجبات العباديّة وإخراج باب العقود والإيقاعات عن حريم النزاع مع وجود النقاش من مثل الشهيد - عليه الرحمة والرضوان - ممّا لا وجه له ، ودفع وجه النقاش بما هو التحقيق عنده لا يوجب الخروج عن محلّ النزاع ، وإلّا يلزم خروج أكثر المسائل الخلافيّة عن كونها كذلك بسبب التحقيق المؤدّي إلى أحد الطرفين أو الأطراف .
وقد انقدح ممّا ذكرنا أنّ المراد بالجواز في المتن هو الاجتزاء والاكتفاء في مقام الإطاعة والامتثال ، أو تحقّق ما هو السبب المؤثّر ، لا الجواز العارض لنفس عنوان الاحتياط ، ولكنّه ربما يُقال بأنّ المراد بالجواز في خصوص هذه المسألة هو الجواز العارض لنفس عنوان الاحتياط لا الاجتزاء في مقام الامتثال وشبهه ، وذلك لأنّه على التقدير الآخر يلزم التكرار بعد تصريح الماتن قبل ذلك بكون الاحتياط أحد الأُمور الثلاثة التي يتطرّق بها ، فالأولى حمل هذه العبارة على الجواز بالمعنى الأوّل لئلّا يلزم التكرار .
ويندفع بأنّه يكفي في عدم لزوم التكرار التصريح بكون الجواز ثابتاً في الاحتياط ولو كان مسلتزماً للتكرار ، وفي الحقيقة الغرض من هذه المسألة تعميم الجواز لصورة استلزام الاحتياط للتكرار مع حفظ كون المقصود من الجواز هو الاجتزاء والاكتفاء ، لا الجواز العارض لنفس عنوان الاحتياط .
نعم ، لا مجال لإنكار أنّ الاحتياط بعنوانه يكون معروضاً لحكم من الأحكام الخمسة التكليفيّة ، والتحقيق إمكان اتّصافه بكلّ منها وجواز تصوّر المورد له ، فالاحتياط الواجب إنّما هو في مثل الشبهة المحصورة الوجوبيّة أو التحريميّة ؛ سواء قيل بقيام الدليل الشرعي على الوجوب ، أو أنّ وجوبه الشرعي مستفاد من