تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨

[ جواز العمل بالاحتياط والاكتفاء به ]

مسألة 1 : يجوز العمل بالاحتياط ولو كان مستلزماً للتكرار على الأقوى 1 . جواز العمل بالاحتياط والاكتفاء به
شرح
1 - في شرح بعض الأعلام على مثل هذه المسألة من العروة ما ملخّصه : أنّ محلّ الكلام هنا هو الاحتياط غير المخلّ بالنظام ؛ لأنّ الاحتياط المخلّ به غير مشروع في نفسه ؛ سواء تمكّن المكلّف من الاجتهاد أو التقليد أم لم يتمكّن منهما . نعم ، الاحتياط المستلزم للوقوع في الحرج داخل في محلّ البحث ؛ لأنّ نفي الحرج إنّما يدلّ على نفي الوجوب ، وهو لا ينافي الجواز ، كما أنّ محلّ الكلام هو خصوص الواجبات العبادية ؛ لعدم المانع في غيرها وإن استلزم التكرار . وما عن الشهيد رحمه الله من النقاش في الاحتياط في باب العقود والإيقاعات ، نظراً إلى أنّ الجزم ينافي الترديد « 1 » ، مندفع بأنّ التردّد فيما هو الممضى من السبب شرعاً غير التردّد في الإنشاء ، والاعتبار الذي هو أمر نفساني قائم بالمعتبر ، والذي يضرّ بصحّة العقد أو الإيقاع هو الثاني دون الأوّل « 2 » . أقول : قد عرفت « 3 » أنّ البحث في الاحتياط تارة : في جوازه بعنوانه الذي هو كسائر العناوين المتعلّقة لواحد من الأحكام الخمسة ، وأُخرى : في الاجتزاء بما يتحقّق به الاحتياط في مقام الامتثال أو الموافقة أو ترتّب الأثر المقصود ، وعرفت أيضاً أنّ المهمّ في المقام هي الجهة الثانية « 4 » . ومن الواضح أنّه لا فرق من هذه الجهة بين كون الاحتياط مخلّاً بالنظام ، أو
هامش
( 1 ) القواعد والفوائد : 2 / 238 ، القاعدة 238 ، والحاكي هو الشيخ في المكاسب : 3 / 173 . . ( 2 ) دروس في فقه الشيعة : 1 / 29 - 30 . . ( 3 ) ( ، 4 ) في ص 15 - 17 . . ( 4 ) .