شرح
وأمّا العبادات ، فظاهر ما نسب إلى المشهور « 1 » من بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد والتقليد عدم الاجتزاء بالاحتياط مطلقاً ، من دون فرق بين ما إذا كان مستلزماً للتكرار وما إذا لم يكن ، بل ظاهر ما حكي عن الرضي قدس سره من دعوى الاتّفاق على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها « 2 » ، وتقرير أخيه المرتضى قدس سره له « 3 » ، ذلك أيضاً مطلقاً ، ولكن استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره في رسالة القطع الاتّفاق على عدم الجواز في خصوص ما إذا استلزم التكرار « 4 » ، والمحكي عن الحلّي قدس سره في مسألة الصلاة في الثوبين المشتبهين عدم الجواز حتى مع عدم التمكّن من العلم التفصيلي ، وأ نّه يصلّي عارياً في هذه الصورة « 5 » ، ولكنّ الظاهر أنّه يقول بذلك في خصوص ما إذا كان التكرار في الواجب الضمني كمثال الثوبين . وأمّا إذا كان التكرار في الواجب الاستقلالي - كما إذا تردّد أمر الصلاة بين القصر والإتمام أو بين الظهر والجمعة - فالظاهر أنّه لا يقول بسقوط الصلاة رأساً مع عدم التمكّن من العلم التفصيلي .
وكيف كان فالكلام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : فيما إذا لم يستلزم الاحتياط للتكرار كما في الأقلّ والأكثر ؛ سواء
هامش
( 1 ) رسالة في الاجتهاد والتقليد للشيخ الأنصاري ، ضمن مجموعة رسائل : 48 - 49 ، فرائد الأصول : 2 / 406 ، مستمسك العروة الوثقى : 1 / 6 - 7 . .
( 2 ) حكى عنه الشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : 4 / 325 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 2 / 1058 ، والشيخ الأنصاري في رسالته في الاجتهاد والتقليد ، ضمن مجموعة رسائل : 48 - 49 ، وفي فرائد الأصول : 1 / 72 وج 2 / 408 ، والسيّد الحكيم في مستمسك العروة الوثقى : 1 / 7 . .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى : 2 / 383 - 384 . .
( 4 ) فرائد الأصول : 1 / 71 - 72 . .
( 5 ) السرائر : 1 / 185 .