شرح
الخارجيّة - كما إذا دلّت الرواية المعتبرة على حكم وشكّ في بقائه من جهة ؛ كبقاء وجوب صلاة الجمعة بعد ارتفاع الحضور ، أو قامت البيّنة على نجاسة شيء ، ثمّ شكّ في بقائها وزوالها بالتطهير ، حيث يجري الاستصحاب في هذه الموارد - في غير محلّه ؛ فإنّه في تلك الموارد يكون اليقين التعبّدي في حال الشكّ في البقاء محفوظاً ؛ لعدم الشكّ في بقاء حجّية الرواية واعتبار البيّنة ، وهذا بخلاف المقام .
نعم ، لو فرض الشكّ في بقاء الحجّية بالإضافة إليهما لا مجال حينئذٍ لاستصحاب الحكم الذي هو مفادهما ، بل اللازم الرجوع إلى استصحاب الحجّية كما في المقام .
وأمّا الشكّ في البقاء ، فانتفاؤه ظاهر ؛ لأنّ الحكم الواقعي - على تقدير حدوثه وثبوته - يكون باقياً قطعاً ؛ لأنّه لم يحدث شيء يشكّ معه في البقاء على ما هو المفروض ، فاستصحاب الحكم الواقعي ممّا لا مجال له أصلًا .
وأمّا استصحاب الحكم الظاهري ، فيرد عليه - مضافاً إلى أنّ استتباع الحجّية المجعولة للأحكام الظاهريّة على طبق مؤدّى الحجّة ومفادها ممنوع ، بل لا يترتّب على جعل الحجّية إلّاآثارها من المنجّزيّة والمعذّريّة بالإضافة إلى الأحكام الواقعيّة ؛ لعدم الفرق بين حجّية القطع ، وحجّية الظنون المعتبرة فيما يرجع إلى معنى الحجّية وآثارها أصلًا - : ما أورده عليه المحقّق الخراساني قدس سره في « الكفاية » من أنّه من المحتمل ، بل المقطوع أنّ الأحكام التقليديّة عند أهل العرف لا تكون أحكاماً لموضوعاتها بقول مطلق ، بحيث عدّ من ارتفاع الحكم عندهم من موضوعه بسبب تبدلّ الرأي ونحوه ، بل إنّما تكون أحكاماً لها بحسب رأيه ، بحيث عدّ من انتفاء الحكم بانتفاء موضوعه عند التبدّل ، ومجرّد احتمال ذلك يكفي في عدم صحّة