شرح
بالاحتياط وعدمه ؛ لأجل خصوصيّة مأخوذة في العبادة بحيث لا تتحقّق إلّا بالامتثال التفصيلي عن اجتهاد أو تقليد ، كقصد الوجه على القول بأنّه كذلك ، فهو في الحقيقة بحث عن قبول العبادة للاحتياط وعن التمكّن منه في العبادة ، وكونه كذلك لا يعلم إلّابالاجتهاد والتقليد .
فمعنى التقليد حينئذٍ التعبّد بعدم اعتبار تلك الخصوصيّة شرعاً ، ولازمه إمكان الاحتياط ، لا التعبّد بإمكانه ولا التعبّد بجوازه شرعاً في قبال حرمته نفساً ، كما أنّ معنى التقليد في مقام إجراء قاعدة الاحتياط اللازم بحكم العقل هو التعبّد بعدم الحكم شرعاً نفياً أو إثباتاً ، بحيث لا يكون مجرى للقاعدة الملزمة بالاحتياط عقلًا لا التعبّد به شرعاً « 1 » .
وما أفاده قدس سره وإن لم يكن بخال عن مناقشة بل مناقشات - من حيث عدم نهوض دليل على ما جعله ضابطاً لكون المسألة تقليدية ، من لزوم ثبوت حكم مماثل على طبق المورد يمكن أن يكون العامي متعبّداً به ومنشأً لحركته على طبقه .
ومن جهة تخصيصه الوجه في تعلّق الحرمة النفسية العارضة للاحتياط بعنوانه بانطباق عنوان مبغوض عليه بعد احتمال كون الوجه مبغوضيته بعنوانه ، كما لا يخفى .
ومن جهة جعل الحيثيّة المخرجة للاحتياط عن كونه احتياطاً حيثيّة ثانية للاحتياط مع عدم معقولية ذلك ؛ ضرورة أنّ الحيثيّة المعدمة للشيء لا تكون حيثيّة لنفس ذلك الشيء ، مضافاً إلى أنّ تصرّف الشارع في مورد الاحتياط بنفي أو إثبات إن كان معلوماً بالعلم الوجداني ، فهو يوجب خروج الاحتياط عن كونه
هامش
( 1 ) بحوث في الأصول ، الاجتهاد والتقليد : 181 - 182 . .