تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
شرح
الثلاثة . نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّه على تقدير الوقوع يكون كسائر الأحكام الشرعيّة ، فلابدّ من أن يكون الوصول إليه إمّا بطريق الاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط ، فتدبّر . الجهة الثانية : أنّه بناءً على كون المراد بالوجوب هو الوجوب العقلي - الذي مرجعه كما عرفت « 1 » إلى إدراك العقل لزوم طيّ أحد هذه الطرق في مقام التخلّص عن عقوبة المولى والفرار عنها كما هو الظاهر ؛ لعدم الدليل شرعاً على ذلك ، أو لاستحالة الوجوب الشرعي على الخلاف المتقدّم - هل هنا طريق رابع ، أو أنّ الطرق منحصرة بهذه الأمور الثلاثة ؟ لا ينبغي الإشكال في عدم الانحصار . ضرورة أنّ المكلّف لو حصل له العلم بالتكليف وبخصوصيّاته من أيّ طريق حصل يكون حجّة عليه ، ويلزم عقلًا متابعته واقتفاء أثره ، ولأجل ذلك لا يكون المعصوم عليه السلام خارجاً عن هذا الحكم العقلي ، وإلّا فعلى ما هو ظاهر العبارة يكون خروج المعصوم عليه السلام ممّا لا ينبغي الارتياب فيه . وبالجملة : فمع حصول العلم الوجداني الذي هو أقوى الطرق لا وجه للزوم سلوك طريق آخر . نعم ، هنا كلام في أنّ حجّيّة العلم هل يمكن أن تنالها يد الجعل إثباتاً أو نفياً أم لا ؟ والتحقيق في محلّه . كما أنّه وقع الكلام أيضاً في إمكان عدم اجتزاء الشارع بالعلم الحاصل من طريق خاصّ كالجفر والرمل وأمثالهما وعدمه ، والتحقيق أيضاً في محلّه . هذا ، ويمكن أن يقال بثبوت طريق خامس ؛ وهو الاكتفاء بالامتثال الاحتمالي في بعض الموارد ؛ وهو ما لا يكون للمكلّف أيّة حجّة ولا يمكن له
هامش
( 1 ) في ص 9 . .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 13 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )