تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
المسألة خلافية نظرية لا يقتضي جريان التقليد فيه ، قال : ألا ترى أنّ أصل التقليد خلافيّ جوازاً ومنعاً ، ومع ذلك لا يقتضي أن يكون تقليدياً ، وكذلك تقليد الأعلم خلافيّ ومع ذلك ليس بتقليديّ ، إلى غير ذلك من النظريات والخلافيات ، بل كونه تقليدياً يتبع أن يكون على طبق المورد حكم مماثل يمكن أن يكون العامي متعبّداً به ومنشأً لحركته على طبقه ، فلو لم يكن هناك حكم مماثل ، أو كان ولكن لم يمكن منشئيّته لحركة العامّي للزوم المحال ، فلا محالة لا يكون تقليدياً . ثمّ قال ما ملخّصه : إنّ للاحتياط حيثيّتين : إحداهما : الحيثيّة العارضة للاحتياط بعنوانه من وجوب شرعيّ حقيقي أو طريقي ، أو حرمة نفسية بملاحظة انطباق عنوان مبغوض عليه . ثانيتهما : الحيثية المخرجة للاحتياط عن كونه احتياطاً ؛ لأنّ الشارع لو تصرّف في مورده بنفي أو إثبات تعيّن أحد الطرفين شرعاً ، فلا مورد للاحتياط عقلًا . أمّا بلحاظ الحيثيّة الأُولى ، فالمسألة تقليديّة بلحاظ العارض لا المعروض ، فترتّب الأثر المترقّب من العمل الاحتياطي غير منوط بالتقليد ، وإن كان كونه فاعلًا للواجب أو تاركاً للحرام قابلًا للاستناد إلى فتوى المجتهد . وأمّا بلحاظ الحيثيّة الثانية ، فالمسألة تقليدية من حيث نفس عنوان الاحتياط ؛ لعدم تمكّن العامي من استنباط تمحّض المورد للاحتياط إلّابالرجوع إلى المجتهد ، ولذا ذكرنا أنّ إجراء الأُصول العقلية منوط بنظر المجتهد . ثمّ قال : والتحقيق أنّ حرمة الاحتياط نفسيّاً وعدمها ليست مهمّة في مقام حصر طريق الامتثال في الاجتهاد والتقليد وعدمه ، بل المهم ترتّب الأثر المترقّب من‌المعاملة والعبادة على الاحتياط ، وحيث إنّ فرض الاحتياط حقيقة هو فرض ترتّب أثر الواقع ، فلا محالة يؤول البحث إلى البحث عن تحقّق العبادة - كالمعاملة -