تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧

[ جواز التبعيض في التقليد ]

جواز التبعيض في التقليد مسألة 8 : إذا كان المجتهدان متساويين فيالعلم يتخيّر العامّي في الرجوع إلى أيّهما ، كمايجوز له‌التبعيض فيالمسائل بأخذ بعضها من أحدهماوبعضها من الآخر 1 .
شرح
1 - أمّا التخيير في التقليد فيما إذا كان هناك مجتهدان متساويان في العلم ولم يكن لأحدهما مزيّة على الآخر مثل الأورعيّة ، فقد تقدّم البحث عنه في المسألة الرابعة « 1 » بما لا مزيد عليه ، وذكرنا هناك أنّ الحجّية التخييريّة مع كونها معقولة في مقام الثبوت - بالمعنى الذي ذكرنا - قام الدليل عليها من النصّ والإجماع والسيرة في مقام الإثبات ، من دون فرق بين ما إذا كانت المخالفة بينهما مشكوكة أو معلومة ، فلا حاجة إلى إعادة هذا البحث . وأمّا جواز التبعيض في المسائل والرجوع إلى أحدهما في بعضها ، وإلى الآخر في البعض الآخر ، فلا ينبغي الإشكال فيه ؛ لفرض حجّية كلا الرأيين ، وجواز الرجوع إلى كلا المجتهدين ، وليس الدليل على التخيير منحصراً بالإجماع حتّى يناقش في شموله لصورة التبعيض ؛ بدعوى أنّ القدر المتيقّن منه التخيير في الرجوع بالإضافة إلى جميع المسائل لا التبعيض . هذا إذا كانت المسائل مختلفة لا ترتبط بأجزاء عمل واحد أو شرائطه . وأمّا إذا كانت مرتبطة بها ، كما إذا قلّد أحدهما في عدم وجوب السورة في الصلاة ، والآخر في الاكتفاء بالتسبيحات الأربع مرّة واحدة ، وصلّى بهذه الكيفيّة المركّبة من عدم السورة والتسبيحات مرّة واحدة ، فهل يجوز التبعيض حينئذٍ ،
هامش
( 1 ) في ص 116 - 122 . .