تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
مسألة 7 : يجب على العامّي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم ، فإنْ أفتى بوجوبه لا يجوز له تقليد غيره في المسائل الفرعيّة ، وإن أفتى بجواز تقليد غير الأعلم تخيّر بين تقليده وتقليد غيره . ولا يجوز له تقليد غير الأعلم إذا أفتى بعدم وجوب تقليد الأعلم . نعم ، لو أفتى بوجوب تقليد الأعلم يجوز الأخذ بقوله ، لكن لا من جهة حجّية قوله ، بل لكونه موافقاً للاحتياط 1 .
شرح
الاحتياط اللازم عقلًا هو الأخذ بالاحتياط ، أو العمل بأحوطهما ؛ وذلك لأنّ انحصار الأعلم في شخصين يوجب العلم الإجمالي بوجود الفتوى التي هي حجّة في البين ، وهي فتوى الأعلم من المجتهدين ، وحيث لا سبيل له إلى الوصول إليها تفصيلًا ، وتطبيق العمل عليها كذلك ، والمفروض تمكّنه من الأخذ بالاحتياط ، أو أحوط القولين ، فلابدّ له من الاحتياط المطابق للواقع قطعاً ، أو الأخذ بأحوط القولين غير المخالف لفتوى الأعلم كذلك . وأمّا مع عدم التمكّن من شيء منهما ، فلا مناص عن التخيير ؛ لعدم ثبوت الترجيح في البين ، وعدم طريق له غير فتوى المجتهدين ، كما هو ظاهر . 1 - البحث في هذه المسألة يقع في أُمور : الأمر الأوّل : أنّه يجب على العامّي أن يقلّد الأعلم في مسألة وجوب تقليد الأعلم ، وقد عرفت في المسألة السابقة المتعرّضة للبحث عن تقليد الأعلم : أنّ مسألة وجوب تقليد الأعلم لا تكون تقليديّة ، كأصل مسألة التقليد « 1 » ؛ بمعنى أنّ الذي يحمل العامّي على الرجوع إلى الأعلم حينما يريد التقليد والرجوع إلى الغير ، ليس إلّاحكم عقله وإدراكه ، وإلّا فالحامل له عليه لا يكاد يمكن
هامش
( 1 ) في ص 138 - 139 . .