تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
وتكون صلاته صحيحة أم لا ؟ ربما يقال بأنّه إذا قلنا باختصاص جواز التخيير بين المجتهدين المتساويين بما إذا لم تعلم المخالفة بينهما في الفتوى ، فالتبعيض بهذه الكيفيّة أيضاً جائز ، وأمّا إذا عمّمنا الجواز لصورة العلم بالمخالفة ، فلا يجوز التبعيض بالإضافة إلى مركّب واحد ؛ لأنّ صحّة كلّ جزء من الأجزاء الارتباطيّة مقيّدة بما إذا أتى بالجزء الآخر صحيحاً ، فمع بطلان جزء منها تبطل الأجزاء بأسرها ، فإذا أتى بالصلاة مع الكيفيّة المذكورة واحتمل بعد ذلك بطلان ما أتى به ؛ لعلمه بمخالفة كلا المجتهدين ، فلا محالة يشكّ في صحّة صلاته وفسادها ، ولابدّ من أن يستند في ذلك إلى الحجّة المعتبرة ، والمفروض عدمها ؛ لبطلان الصلاة عند كلا المجتهدين وإن اختلفا في مستند الحكم بالبطلان . ويرد عليه : أوّلًا : أنّ تجويز التبعيض بهذه الكيفيّة أيضاً بناءً على الاختصاص غير واضح ؛ لأنّ مجرّد عدم العلم بالمخالفة بينهما في الفتوى وإن كان موجباً لجواز الرجوع إلى كلّ واحدٍ من المجتهدين ، إلّاأنّ صحّة الصلاة لابدّ وأن تكون مستندة إلى الحجّة المعتبرة القائمة عليها ، والمفروض عدم إحرازها . غاية الأمر أنّ الفرق بينه وبين القول بالتعميم أنّه بناءً على الثاني يكون بطلان الصلاة عند كليهما معلوماً للمقلّد . وأمّابناءً على الأوّل ، فلم‌يحرز حكم واحد منهما بالصحّة وإن لم‌يعلم الحكم بالبطلان أيضاً ، ومجرّد ذلك لا يكفي ، بل لابدّ من إحراز الحكم بالصحّة ، كما هو ظاهر . وثانياً : أنّ معنى صحّة العمل المركّب ليس إلّااشتماله على الأجزاء المعتبرة فيه والجهات المرعيّة وجوداً أو عدماً ، فإذا فرضنا أنّه لا طريق له إلى تشخيصها غير
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الإجتهاد والتقليد ) — صفحة 178 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )